الرئيسية / اخبار الجبهة / كلمة الشيخ الجعيد في اللقاء التضامني مع شهداء نيوزيلندا الذي أقامه تجمع العلماء المسلمين استنكاراً للمجزرة

كلمة الشيخ الجعيد في اللقاء التضامني مع شهداء نيوزيلندا الذي أقامه تجمع العلماء المسلمين استنكاراً للمجزرة

                                 

  
أقام تجمع العلماء المسلمين لقاءً تضامنياً حضره حشد من علماء الدين وشخصيات. وقد ألقى منسق عام جبهة العمل الاسلامي في لبنان فضيلة الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد كلمة جاء فيها:

أن نقف اليوم لنتضامن مع مسلمي نيوزيلندا فإنما نتضامن مع أنفسنا، فمن من منطلق (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) ومن منطلق (إنما المؤمنون إخوة) و من منطلق : وحدة الأمة التي نسعى لها نقف لنقول: أن هذا المصاب هو مصاب كل مسلم ومسلمة، هو مصاب أمتنا، ويأتي هذا المصاب نتيجة طبيعية للتحريض الذي مورس بحق الاسلام والمسلمين، ونتيجة طبيعية للحرب الكونية على هذا الدين لتصبح صورة الاسلام هي داعش وأشباهها، هكذا صُوّر لنا بالإعلام الغربي وللأسف حتى عند بعض المسلمين، فشهدنا الإسلاموفوبيا، وشهدنا كثيراً من أبناء جلدتنا أصبحوا ينتقدون الاسلام وأصبحوا أسوداً ضد هذا الدين، وكأن الاسلام يأخذنا إلى التطرف، وكثير من العلماء للأسف ساهموا في تهيئة هذا الجو من خلال اختيار آيات مجتزئة أو أحاديث لا تتكلم إلا عن القتل والذبح وعن السبي حين يعلمون الناس الاسلام، ولم نر هؤلاء يتحدثون عن رحمة الاسلام وتسامحه ومحبته الذي زرعه الله عز وجل في قلوب المسلمين والمؤمنين، والتراحم الذي أمرنا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم فقال: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

 
 نعم هي مجزرة ونتيجة تحريض ولكن هل سألنا أنفسنا: أين دور بعض الدول الاسلامية التي ساهمت في دعم الإرهاب في سوريا والعراق واليمن والصومال وفلسطين، فحين تغطي السعودية والامارات وغيرها من الدول الاعتداء الصهيوني على إخواننا الفلسطينيين من خلال تحقيق مشروع التطبيع والضغط على القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني للتنازل عن حقوقه والاستسلام!! أوليسوا مساهمين  في مجزرة نيوزيلندا؟.

 
  نعم قبل أن نطالب الآخرين يجب أن نطالب حكامنا وزعماءنا ومشايخنا، فأين هم من المجازر التي حدثت للمسلمين قبل غيرهم في بلاد العرب والاسلام؟ أين دور المرجعيات الدينية في المجازر التي ترتكب كل يوم في أرض المسلمين بطائرات العدوان الأمريكي والصهيوني والسعودي في اليمن وفلسطين وسوريا وغيرها من الدول؟ ولكن هذه المجازر التي تُرمى فيها بالقنابل "الذكية" حسب وصفهم، ومن ذكائها لا تقتل إلا الأطفال والنساء والشيوخ، ولا نجد من يتكلم عنها أو يستنكرها!.

 

  حدث نيوزيلندا حدث كبير وشديد ولكن حين أعلنها (بوش) معركة صليبية ضد الاسلام، وأمريكا هي أم الإرهاب، ثم نجد زعماء العالم العربي والإسلامي يُسبّحون بحمد بوش وترامب ومن سيأتي من بعده، الا من رحم ربي.

 

  إن لم نلجأ إلى وحدة الأمة والى الايمان اليقيني بها من خلال العمل بعيدا عن الأقوال التي لا يصحبها عمل، والله تعالى يقول: (يأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) (3).

فليس لأنني سني استنكر ما يحدث في فلسطين وأنسى اليمن وليس لأنني شيعي استنكر ما يحدث في اليمن وأنسى ما يحدث في العراق أو في سوريا .

 

الأمة الواحدة تتحقق بالوقوف جنباً إلى جنب إلى جانب كل مظلوم وكل من له حق مهما كان دينه أو مذهبه أو جنسيته أو لونه، وبهذه المناسبة أشير أن هذا ما جعل القيادة الايرانية قيادة حكيمة تستحق قيادة الأمة لأنها وقفت إلى جانب المقاومة الاسلامية والوطنية الفلسطينية ولم تنظر إلى أنها سنية، كما وقفت إلى جانب المقاومة في لبنان ولم تنظر أنها شيعية، لذلك تحقق النصر في لبنان، وسيتحقق النصر في فلسطين بإذن الله تعالى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

شاهد أيضاً

b4a48faf-3bea-461b-b767-6785d4cfc4a2_16x9_600x338

عضو قيادة جبهة العمل الإسلامي في لبنان الشيخ توتيو: يدعو جميع المرجعيات الدينية إلى إعلاء الصوت والصرخة في مواجهة التطبيع وصفقة القرن..

   

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور