الرئيسية / أراء ومقالات / غطاء سني من خارج المستقبل لصلاحيات الحريري

غطاء سني من خارج المستقبل لصلاحيات الحريري

اسم الكاتب:

    لا يزال ملف التاليف الحكومي غارقاً في متاهات باتت اكبر من عقدة حكومية او حصة او حقيبة وتتعداها لتصل الى ازمة حكم فهل سقطت "الهدنة" الداخلية؟ وهل باتت تسوية انتخاب العماد ميشال عون وتسمية الرئيس ​سعد الحريري​ للحكومة في مهب الريح؟ وهل هناك من اجندة خارجية جديدة لبعض الدول الاقليمية لفرض معادلات جديدة؟

    كلها اسئلة كانت حاضرة في الايام الماضية خلال مداولات لفريق 8 آذار مع الثنائي الشيعي وبين ممثلين لحزب الله وحركة امل مع رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل.

    وتشير هذه المداولات الى وجود علامات استفهام كبيرة حول وجود ضغط خارجي وخليجي وعربي تحديداً على الرئيس المكلف للاستمرار في التلطي وراء عقد القوات وعقدة الدروز ورفض اي مشاركة سنية في حصة المستقبل الوزارية من خارج صفوف التيار الازرق.

    وتؤكد المعطيات المتداولة ان هناك "قبة باط" خارجية لتعطيل التأليف وتأييد المطالب الداخلية للحريري والنائب السابق وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع والتلطي خلف هذه المطالب لتبرير التعطيل وإطالة امد التأليف الى ما شاء الله.

    ولتحقيق هذاالسيناريو الذي بات واضحاً لحشر العهد والرئيس عون والرئيس بري والسيد حسن نصرالله ومنع استثمار نتائج الانتخابات النيابية ونجاح الثبات في دعم المقاومة والنظام في سوريا، كان لا بد من اختراع "حجة جديدة" اسمها تعديل صلاحيات رئيس الحكومة المكلف واعادتها بتعديل دستوري لنص الطائف الى ما قبل الحرب الاهلية وفق تؤكد اوساط بارزة في الثنائي الشيعي.

    ووفق الاوساط فإن ما يعزز هذا السيناريو هو الدخول السعودي والاماراتي والمصري المباشر على خط دعم الحريري واحراج كل سنة لبنان بما فيهم سنة 8 آذار للقيام بجبهة "صد" و"تصدي" عن صلاحيات الحريري ومنع تعديل الطائف.

    وتشرح الاوساط ان لم يطرح لا الرئيس عون ولا الرئيس بري ولا السيد نصرالله فكرة تعديل الدستور او المس بصلاحيات الرئيس المكلف وكل ما يطالب فيه فريقنا هو استكمال تطبيق الطائف عبر تشكيل لجنة الغاء الطائفية السياسية بالاضافة الى تنفيذ كل ما اتفق عليه حول الطائف خلال طاولات الحوار منذ العام 2006 حتى اليوم. وتضيف الاوساط فريقنا السياسي وقيادته يدركون جيداً ان تعديل الدستور يتطلب موافقة وطنية وإجماع سياسي وتوقيت سياسي ملائم لاي تعديل وطبيعي ان لا يتم خلال مفاوضات تشكيل الحكومة.

    وتقول الاوساط ان ما يجري من اتهامات بحق العهد ليس بريئاً فالرئيس عون لم يطرح فكرة تعديل صلاحيات الحريري ولم يفرض عليه مهلة زمنية ولم يطرح فكرة تغيير الحريري وتسمية غيره في ظل تعثره في تأليف الحكومة فكل ما يطرحه عون هو من صلب مهامه الدستورية ومن باب الحث والدفع في اتجاه التشكيل وعدم تضييع الوقت وحشر البلد في سيناريوهات سيئة ناتجة عن عدم التشكيل.

    وتلفت الى ان طرح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بعقد جلسة نيابية لتسمية غير الحريري او توجيه عون رسالة الى مجلس النواب لمخاطبتهم في مسألة اخطار عدم تأليف الحكومة هي افكار تبقى قيد التداول الشخصي ولا يمكن لفريق واحد ان يتبناها ويسير بها من دون موافقة الاطراف الاخرى. كما قد لا تعبر عن توجه لدى الرئيس والثنائي الشيعي لكنها قد تكون رسالة الى الحريري بضرورة التسريع معاً لاضاعة الوقت او الاستسلام للضغوط السعودية والاماراتية.

    وفي الاطار نفسه سجلت في الايام الماضية حركة مواقف لشخصيات سنية من المفتي عبد اللطيف دريان الى الرئيس نجيب ميقاتي والنائب فيصل كرامي ورغم ان ميقاتي وكرامي هما خارج المستقبل ويشكلان حيثية سنية شمالية وازنة الا ان الدخول على خط المزايدات من قبل اطراف داخلية وخارجية بالنسبة للطائف وصلاحيات لرئيس المكلف من شأنه ان يحرج كل القوى السنية في لبنان امام جمهورها ويدفعها الى تبني هذه المواقف من باب حفظ الطائفة السنية وحقوقها وموقعها الدستوري الثالث في لبنان علماً ان الطرفين حريصان على حقوق السنة رغم الاختلاف مع الحريري على التوجهات السياسية المحلية والخارجية.

    وتؤكد الاوساط ان الحريري مجبر في نهاية المطاف وبعد زوال هذه "الهمروجة" ان يأخذ في الحسبان التمثيل الوازن لكرامي وميقاتي ولكل سنة 8 آذار خلال التشكيلة الحكومية التي قد تأخذ وقتاً طويلاً لتبصر النور.
 

 

المصدر:

شاهد أيضاً

b4a48faf-3bea-461b-b767-6785d4cfc4a2_16x9_600x338

«أفكار» إسرائيلية جديدة: الجيش الروسي جنوبي الليطاني

  جعبة الخيارات الإسرائيلية في مواجهة حزب الله، باتت مقلصة جداً، إلى حدّ التساؤل عن أصل وجود خيارات، سواء كانت أصلية ومباشرة، كما هو خيار المواجهة العسكرية، أو بديلة وبالوكالة، كما هي الخيارات البديلة غير العسكرية، التي جرى تفعيلها، في السنوات الأخيرة....

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور