الرئيسية / أراء ومقالات / "حزب الله" يتجاوز "المطبات" الأولى... ماذا بعد؟

"حزب الله" يتجاوز "المطبات" الأولى... ماذا بعد؟

اسم الكاتب:

    خلال مرحلة الحملات الإنتخابية، طُرحت الكثير من الأسئلة حول قدرة "​حزب الله​" على تجاوز الخلافات التي ظهرت بين حلفائه، خصوصاً بين رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ ورئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية في حكومة ​تصريف الأعمال​ جبران باسيل، بعد أن تجاوزت الحدود المقبولة، الأمر الذي كان من الممكن أن يهدد الأغلبية النيابية التي فاز بها تحالف قوى الثامن من آذار مع "التيار الوطني الحر"، إلا أن الحزب، على ما يبدو، نجح في تجاوز "المطبات" الأولى.

    في هذا السياق، تشير مصادر نيابية في قوى الثامن من آذار، عبر "النشرة"، إلى أن الحزب وضع على رأس قائمة أولوياته، منذ ذلك الوقت، الحدّ من تداعيات التشنج الذي رافق الحملات الإنتخابية، وهو ما أعلن عنه صراحة أمينه العام ​السيد حسن نصر الله​، معتبرة أنه نجح في هذا الأمر على خط "​حركة أمل​" و"التيار الوطني الحر"، ما تُرجم من خلال الأجواء التي رافقت جلسة إنتخاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري ونائبه ​إيلي الفرزلي​، لافتة إلى أن المهمة الثانية ستكون على خط "التيار الوطني الحر" وتيار "المردة"، كي لا تكون حصة الأخير في الحكومة المقبلة من العراقيل التي تؤخر ولادتها.

    وتوضح هذه المصادر أن الحزب يدرك جيداً خطورة الضغوط التي تفرض عليه من قبل قوى إقليمية ودولية معادية له، الأمر الذي يتطلب منه معالجة أغلب الخلافات بين حلفائه، نظراً إلى أن المحور المقابل سيسعى إلى زيادتها لدفعه إلى اختيار أحدهم على حساب الآخر، وهو ما يرفضه الحزب، ما سيدفعه إلى التمسك أكثر بمعادلة الإستقرار المحلي، من خلال التفاهم الذي ولد مع رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ في الإنتخابات الرئاسية، والذي تُرجم عبر تأمين إعادة تسميته كرئيس مكلف بتشكيل الحكومة من جديد من دون منافسة، بالرغم من أن كتلة "الوفاء للمقاومة" لم تسمّ أحداً لرئاسة الحكومة.

    على صعيد متصل، تفلت المصادر نفسها إلى أن الحزب، في المرحلة المقبلة، سيسعى إلى تأمين تمثيل العدد الأكبر من حلفائه في حكومة العهد الأولى بناء على النتائج التي أفرزتها الإنتخابات النيابية، بالإضافة إلى مطالبته بالحصول على حقائب أساسيّة لا سيما على المستوى الخدماتي، بعد أن لمس حجم الإعتراض الذي كان لدى قاعدته الشعبية، في بعلبك - الهرمل، بسبب الحرمان والإنماء غير المتوازن المستمر منذ عقود، حيث أن التجاوب مع الخطابات الإنتخابية، التي توجه بها السيد نصر الله إلى جمهوره، مقابل وعود كبيرة قطعت على هذا الصعيد، من المفترض أن تُتَرجم.

    في هذا الإطار، تشير المصادر النيابية في قوى الثامن من آذار إلى أن الحزب سيعمل على تسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف، الأمر الذي يريده "التيار الوطني الحر" بكل قوّة لتأمين إنطلاقة حكومة العهد الأولى، لكنه سيدعم رئيس المجلس النيابي في مطلبه الحصول على حقيبة المالية، التي يوافقه الرأي بأنها يجب أن تكون من حصة الطائفة الشيعية، كما أنه سيسعى لتمثيل الشخصيات السنيّة الحليفة له، من دون تجاهل مطالب تيار "المردة" الذي نجح في تشكيل كتلة نيابية من 7 أعضاء، بالإضافة إلى سعي "الحزب السوري القومي الإجتماعي" أيضاً إلى أن يكون ممثلاً على طاولة مجلس الوزراء.

    بناء على ذلك، توضح هذه المصادر أن الأمور ستكون مرهونة برغبة رئيس الحكومة المكلف، حيث ستظهر ملامح توجهه الرسمي من خلال الإستشارات التي سيجريها مع الكتل النيابية، بالرغم من المعلومات عن أنه سيكون متشدداً بالنسبة إلى التمثيل السنّي في مجلس الوزراء المقبل، وتضيف: "في حال كانت لديه الرغبة في تسهيل مهمته، دون الإستماع إلى توجهات بعض القوى الخارجية، سيجد كل التعاون معه من قبل قوى الثامن من آذار".
 

المصدر:

شاهد أيضاً

b4a48faf-3bea-461b-b767-6785d4cfc4a2_16x9_600x338

مصير محمد بن سلمان بيد أردوغان... هل ينتقم؟

  دخلت أزمة مقتل الصحافي السعودي ​جمال خاشقجي​، داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، منعطفاً جديداً، بعد الإعتراف الرسمي من قبل الرياض بالحادثة، لا سيما أن أغلب دول العالم لم تقتنع بالرواية التي قدّمتها، في ظل عدم معرفة مصير جثّته حتى الآن.  

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور