الرئيسية / اقلام دعوية / الشيطان يُحبك حزيناً

الشيطان يُحبك حزيناً

    افرحوا، واستبشروا، وتفاءلوا، وأحسنوا الظن بالله، وثقوا بما عند الله وتوكلوا عليه وستجدون السعادة والرضا في كل حال.

    فقد استعاذ النبي من الهم والحزن، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) صحيح البخاري.

    يقول ابن القيم: لم يأتِ (الحزن) في القرآن إلا منهيًّا عنه كما في قوله تعالى: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا)، أو منفيًّا كقوله: (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ).

    ويقول الإمام - رحمه الله: الحزن يضعف القلب، ويوهن العزم ويضر الإرادة، ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن، وسرُّ ذلك أن أحب شيء إلى الشيطان أن يحزن العبد المؤمن ليقطعه عن سيره ويوقفه عن سلوكه.

    حارب الشيطان، وﻻ‌ ﺗﻔﺴﺪ ﻓﺮﺣﺘﻚ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ، ﻭﻻ‌ ﺗﻔﺴﺪ ﻋﻘﻠﻚ ﺑﺎﻟﺘﺸﺎﺅﻡ، ﻭﻻ‌ ﺗﻔﺴﺪ ﻧﺠﺎﺣﻚ ﺑﺎﻟﻐﺮﻭﺭ، ﻭﻻ‌ ﺗﻔﺴﺪ ﺗﻔﺎﺅﻝ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﺑﺈﺣﺒﺎﻃﻬﻢ، ﻭﻻ‌ ﺗﻔﺴﺪ ﻳﻮﻣﻚ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷ‌ﻣﺲ.

    ﻟﻮ ﺗﺄﻣﻠﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﻚ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﺒﻬﺎ؛ ﻓﺜﻖ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻤﻨﻊ ﻋﻨﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﻭﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻊ خيرٌ.

    ربما تكون نائماً فتَقرع أبواب السماء عشرات الدعوات لك؛ من فقير أعنته؛ أو حزين أسعدته؛ أو عابر ابتسمت له؛ أو مكروب نفست عنه.

    فلا تستهن بفعل الخير أبداً.

    ومما يؤثر عن السلف: (إني أدعو الله في حاجة فإذا أعطاني إياها فرحتُ مرة وإذا لم يعطني إياها فرحتُ عشر مرات، لأن الأولى اختياري والثانية اختيار الله).

    حفظكم الله من الهم الغم والحزن.

شاهد أيضاً

b4a48faf-3bea-461b-b767-6785d4cfc4a2_16x9_600x338

حب التشفي والانتقام

    يميل بعض الناس إلى حب التشفي وسرعة الانتقام من الآخرين لأي سبب من الأسباب، حتى وإن حدث في حقهم أخطاء تافهة، وغير مقصودة وتم الاعتذار لهم، لكن ما تأتي فرصة له للانتقام أو التشفي إلا وانتهزها بأكثر مما حصل له!!     وهذا الأسلوب في الحياة يؤثر تأثيراً بالغاً...

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور