الرئيسية / أراء ومقالات / ترامب وماكرون يضعان الاتفاق النووي الايراني على شفير الهاوية : هل نتجه الى صيف حام؟

ترامب وماكرون يضعان الاتفاق النووي الايراني على شفير الهاوية : هل نتجه الى صيف حام؟

اسم الكاتب:

    ليست المرة الاولى التي ينتقد فيها الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ "​الاتفاق النووي​ ال​إيران​ي"، ولكن أن يصفه بـ"الكارثة" على مسمع الرئيس الفرنسي فرنسوا ماكرون الذي يزور الولايات المتحدة الاميركية، فهذا أمر جديد كون الاخير كان يلعب دور الوسيط للحفاظ على الاتفاق النووي الذي يعتبره "مكسبا" للجميع. فهل تغيّر الموقف الفرنسي وبالتالي الأوروبي من هذا الاتفاق؟.

    بدا الغزل واضحا بين ترامب وماكرون، ولعل التعاون الذي تم بينهما منذ أيام إبان ضرب ​سوريا​ لن يكون الأخير، فهما حاولا من خلال تصريحاتهما الظهور كالحلفاء المحاربين للإرهاب يدا بيد، ولعل هذا الأمر سيكون له تداعياته على الملف الايراني، خصوصا وأنه يأتي بالتزامن مع بيان اجتماع مجموعة "السبع" التي تضم الولايات المتحدة، ​فرنسا​، بريطانيا، روسيا، الصين بالإضافة إلى ألمانيا والامم المتحدة، والذي جاء فيه: "إننا ملتزمون بضمان بقاء برنامج إيران النووي سلميا بشكل حصري وفقا لالتزاماتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية والتزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة لعدم البحث والسعي إلى تطوير أو امتلاك أسلحة نووية، ندعم بحزم ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية​ في عملها المهم في المراقبة والتفتيش بهدف ضمان امتثال إيران لخطة العمل المشتركة الشاملة والالتزامات الأخرى، بما في ذلك ضمان الالتزامات".

    "لعب ماكرون سابقا دور المفاوض والمهدئ لترامب، إلا أنه اليوم بدّل موقفه وراح ينتقد هذا الاتفاق مشيرًا الى أنه سيعمل على توسيع بنوده للوصول الى حل يناسب الجميع، واعتبر أن الاتفاق الحالي فيه بعض الشوائب ويجب تغييره للوصول الى اتفاق جديد"، تقول مصادر متابعة لهذا الملف، مشيرة الى أن "فرنسا والولايات المتحدة الاميركية لا يمكنهما اختصار بقية الأطراف التي وقعت الاتفاق النووي والتي تنضوي تحت لواء ما يعرف بـ"مجموعة السبع".

    وتضيف المصادر: "يجب ان نستذكر بعد هذا التهديد والتصعيد موقف وزير الخارجية الايرانية محمد ظريف خلال جلسة للمفاوضات النووية، حينما قال بعد تهديد أميركي بالانسحاب من الجلسة آنذاك، رافعاً اصبعه "إياك وأن تهدد إيراني"، معتبرة أن "انسحاب ​أميركا​ من الاتفاق النووي الايراني لن يؤثر فقط على ايران، بل سيمتد على ملفات أخرى تعني كل دول العالم أبرزها في كوريا الشمالية التي أبرمت اتفاقاً مؤخراً مع أميركا حول تجاربها الصاروخية، الأمر الذي يضع المصداقية الأميركية في خطر، وبالتالي اتفاقاتها الدولية في خطر".

    وترى المصادر أن "تصرفات ترامب تجاه المسائل العالمية المهمة تكاد تكون "طفولية" اذ أنه لم يبد سياسة خارجية واضحة منذ لحظة توليه الرئاسة حتى اليوم، الأمر الذي يجعل من التعامل معه أمرا صعبا على حلفائه وخصومه على حد سواء، لذلك لن يكون واضحا اتجاه الخيارات الذي سيتخذها ترامب في الاتفاق النووي وغيره، الا ان تعديل الموقف الفرنسي في هذا الملف هو الامر الذي يستوجب الوقوف عنده والبحث في تداعياته".

    كذلك لن يقتصر انعكاس تبدل المشهد النووي على وضع ايران خارجيا بل سيكون له انعكاسا داخلياً، فبحسب المصادر سيكون "الخطر على روحاني كبيرا فهو من فاز مؤخراً بالانتخابات الرئاسية بانياً حملته الانتخابية على الاتفاق النووي الايراني الذي كان قد أبرمه، وفي حال تم فك هذا الاتفاق، فسيكون في موقف محرج أمام الرأي العام الايراني، خصوصا بظل ما يحصل اليوم في الشارع الايراني من ارتفاع جنوني لسعر الدولار مقابل سعر الريال الايراني"، مشيرة الى ان الوضع الداخلي الايراني لن يكون بمنأى عن أي تطور سياسي خارجي.

    يدرك المتابعون أن عودة الحديث عن الاتفاق النووي الايراني والأسلحة الايرانية هو نتيجة "جهد" اسرائيلي، أدى لارتفاع وتيرة استهداف إيران، سواء على الصعيد العسكري في سوريا أو الصعيد السياسي، فهل تتجه المنطقة الى صيف حام، وهل ينفذ ترامب وعيده بالخروج من الاتفاق النووي في 12 أيار المقبل؟.

المصدر:

شاهد أيضاً

b4a48faf-3bea-461b-b767-6785d4cfc4a2_16x9_600x338

استهداف اردوغان قد يخرج تركيا من الناتو

  يمكن وصف العلاقة الحالية بين الادارة الاميركية والسلطة في تركيا، على انها ماثلة لتلك التي تحكم العلاقة بين حبيبين فقدا اسس الحب الذي ربطهما، وبات كل منهما يرغب في التخلص من الآخر. فالعقوبات الاخيرة التي اقرتها ​الولايات المتحدة​ بحق تركيا، اتفق الجميع...

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور