أخبار مهمة
الرئيسية / سير واعلام / الصحابي الجليل عقبة بن عامر الجهني

الصحابي الجليل عقبة بن عامر الجهني

اسمه:   
   
    عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجُهَني القضاعي الصحابي الراوية. المعروف بـبيرقدار الرسول.

إسلامه:

    روى الإمام مسلم بسنده عن عقبة بن عامر: (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا في غنم لي أرعاها فتركتها ثم ذهبت إليه، فقلت: بايعني، فبايعني على الهجرة). ذكر ابن سعد في الطبقات، أنه عندما بايع عقبة النبي صلى الله عليه وسلم سأله النبي: (بيعة عربية تريد أم بيعة هجرة؟ فقال: بل بيعة هجرة، فبايعني على الهجرة وأقمت).

    شرف عقبة بخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يأخذ بزمام بغلته ويقودها في الأسفار. كان عقبة قارئاً فقيهاً عالماً بالفرائض شاعراً فصيح اللسان ، وقائدا من قادة الفتح المرموقين وواليا من ولاة الإسلام المعدودين . وقد جعل عقبة همه في أمرين اثنين : العلم والجهاد ، وانصرف إليهما بروحه وجسده ، وبذل لهما من ذاته أسخى البذل وأكرمه .

    كان عقبة من أحسن الناس صوتا بالقرآن، فتصغى لترتيله أفئدة الصحابة الكرام، وتخشع له قلوبهم وتفيض عيونهم بالدمع من خشية الله، وقال أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ: أَنَّ عُقْبَةَ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتاً بِالقُرْآنِ، حتى َقَالَ لَهُ عمر بن الخطاب: اعْرِضْ عَلَيَّ شيئا من كتاب الله يا عقبة، فَقَرَأَ، فَبَكَى عُمَرُ حتى بللت دموعه لحيته.

جهاده:

    شهد عقبة رضي الله عنه مع رسول الله أحدا وما بعدها من الغزوات، وكان أحد الكماة الأشاوس المغاوير، الذين أبلوا يوم فتح دمشق أعز البلاء وأعظمه، فكافأه أبو عبيدة بن الجراح على حسن بلائه بأن بعثه بشيرا إلى عمر بن الخطاب في المدينة ليبشره بالفتح، فظل ثمانية أيام بلياليها من الجمعة إلى الجمعة يغذ السير دون انقطاع، حتى بشر الفاروق بالفتح العظيم.

    ثم إنه كان أحد قادة جيوش المسلمين التي فتحت مصر فكافأه أمير المسلمين معاوية بن أبي سفيان بأن جعله واليا عليها ثلاث سنوات، ثم وجهه لغزو جزيرة رودس في البحر الأبيض المتوسط.

    وقد بلغ ولع عقبة بالجهاد أنه وعى أحاديث الجهاد في صدره واختص بروايتها إلى المسلمين، كما كان عقبة من رواة الحديث، وروى عنه من الصحابة جابر، وابن عباس ، وأبو أمامة، ومسلمة بن مخلد، وأما رواته من التابعين فكثيرون ، ويقول الناسخ بن غنيم : قال ابن الجوزي في (( كشف المشكل )) : جملة ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وخمسون حديثاً، أخرج له في الصحيحين سبعة عشر. وكان عقبة ولع بالجهاد والرماية إلى درجة أنه كان إذا أراد أن يتلهى تلهى بالرمى .

عقبة في عهد الخلفاء:

    في عهد أبو بكر الصديق خرج عقبة إلى فتوح الشام، وفي عهد عمر بن الخطاب كان البشير إلى المدينة بفتح دمشق، ثم وقف مع معاوية بن أبي سفيان أيام الفتنة، وولاه معاوية مصر سنة 44هـ.
    ولاية مصر وغزو رودس.

    ولاه معاوية أمر مصر خلفاً لأخيه عتبة بن أبي سفيان سنة 44هـ، فسار فيها أحسن سيرة حتى بعثه معاوية لفتح رودس، وبعث مسلمة بن مخلد الأنصاري خلفاً له على مصر سنة 47هـ، ودامت ولاية عقبة على مصر سنتين وثلاثة أشهر، ثم شارك بعد ذلك في حصار القسطنطينية تحت إمرة يزيد، الحصار الذي مات فيه أبو أيوب الأنصاري، وعاد إلى مصر بعد ذلك.

وفاة عقبة ووصيته لأبنائه:

    ولما مرض عقبة مرض الموت جمع بنيه فأوصاهم فقال : يا بنى أنهاكم عن ثلاث فاحتفظوا بهن : لا تقبلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من ثقة ، ولا تستدينوا ولو لبستم العباء (كساء مفتوح من الأمام) ولا تكتبوا شعرا فتشغلوا له قلوبكم عن القرآن .[6]

    و توفي عقبة بن عامر سنة 58 هـ، ودُفن بجبانة المقطم بالقاهرة، وقبره معروف ومشهور، وكان أوصى قبل موته بسبعين فرس بجعابها ونبالها في سبيل الله. روى عقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة وخمسين حديثاً، أكثرها رواها عنه المصريون.

شاهد أيضاً

b4a48faf-3bea-461b-b767-6785d4cfc4a2_16x9_600x338

قيس بن سعد بن عبادة

    كان الأنصار يعاملونه على حداثة سنه كزعيم، وكانوا يقولون: "لو استطعنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا لفعلنا"، ذلك أنه كان أجرد، ولم يكن ينقصه من صفات الزعامة في عرف قومه سوى اللحية، التي كان الرجال يتوِّجون بها وجوههم.     فمن هذا الفتى الذي ودَّ قومه...

انّ المقالات والتعليقات الواردة لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي اصحابها.

أضف تعليق

أخبار في صور